نسخه تجريبية

Skip Navigation Linksمستقبل التدريب إلى اين ؟؟؟!!!!!!

06 مارس
مستقبل التدريب إلى اين ؟؟؟!!!!!!

تؤدي الموارد البشرية المؤهلة دورا كبيرا في النشاط الاقتصادي، فهي التي تقود بقية عناصر الانتاج الأخرى، وهي العنصر الحيوي والفعال في احداث التغيير اللازم لرفع مستوى الانتاجية والأداء في مختلف المنظمات الانتاجية والخدمية، ولا يتحقق النمو والتطور للموارد البشرية إلا بالتدريب. للتدريب مردوده الايجابي على عائد المؤسسات الانتاجية والخدمية، ذلك لأنه يعد الوسيلة المثالية للمحافظة على الموارد البشرية للمؤسسات الانتاجية والخدمية، كما أن الاهتمام بتدريب الموارد البشرية وتنميتها يزيد من كفاءتها وإتقانها للعمل مما يمهد لها الطريق للترقي الوظيفي فينعكس ذلك ايجاباً على العمل والإنتاج. لكن للأسف بعض الموظفين لديهم نظرة سلبية تجاه برامج التدريب، فهم يعتقدون أن برامج التدريب ما هي إلا فرصة للراحة والاستجمام والهروب من عناء الروتين والدوام، ولذلك نراهم يتغيبون عن برامج التدريب وحتى إن لم يغيبوا حضروا للدورات التدريبية بلا اهتمام.

هذه السلوكيات لدى بعض الموظفين تؤكد نظرتهم السلبية للتدريب، كما تؤكد عدم حرصهم على تطوير مهاراتهم الفنية والإدارية. كما أنها من جانب آخر تكشف لنا عن سوء تخطيط الاحتياجات التدريبية، فالموظف يتم ترشيحه لدورة تدريبية ليست لها أي علاقة بمجال عمله الحالي ولا حتى المستقبلي لذلك يفقد الحماس للالتحاق بالدورات التدريبية وحتى إن التحق بإحدى الدورات فغالباً ما يكون حضوره غير منتظم وإن حضر فلا يتفاعل ولا يشارك في النقاش أثناء الدورة، وهو بدون شك عندما يعود لمزاولة عمله دون أن يضيف جديداً لأساليب ادائه لعمله، ويستمر في أدائه لعمله بالطريقة المعتادة التي تعود عليها. وعندما نقيس أثر التدريب على الاداء بأي وسيلة من وسائل قياس أثر التدريب على الأداء فسنجد التأثير يكاد معدوم، وبالتالي عوضاً عن أن نضيف شيئا جديدا للموظف خسرنا موارد مالية ومجهودات ادارية. ولذلك وحتى لا تضيع الموارد فيما لا طائل من ورائه ينبغي على ادارات التدريب في مؤسسات القطاع العام أن تخطط لبرامجها التدريبية وفقا لاحتياجات العمل، ووفقا لتخطيط المسار الوظيفي، ووفقا للحاجة الفعلية للموظف نفسه، وليس فقط بهدف اكمال العدد للدورة المزمع عقدها ثم نأتي لنكتب في آخر العام تقريرنا السنوي: تم عقد 75 دورة تدريبية شارك فيها 1500 موظف بلغت تكلفتها كذا وكذا!

لذا أتساءل، مستقبل التدريب إلى أين ؟؟؟؟!!!!!!!!

 

حنان درويش عابد

التعليقات

لا توجد تعليقات على النشر.